مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
461
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
وأمّا القول الأخير فقد احتجّ له « 1 » بمرسل حمّاد بن عيسى عن بعض أصحابنا عن الإمام الصادق عليه السلام أنّه سئل عن التيمّم فتلا هذه الآية : « وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما » « 2 » » ، وقال : « فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ » « 3 » » ، قال : « فامسح على كفّيك من حيث موضع القطع » ، وقال : « وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا » « 4 » » « 5 » . وما أرسله في الفقه الرضوي بقوله : وروي من أصول الأصابع « 6 » . ونوقش : أوّلًا : بأنّ الإعراض عنهما مع ما في سندهما من الضعف أسقطهما عن الاعتبار « 7 » . وثانياً : بالمعارضة بالأخبار المستفيضة الدالّة على مسح الكفّ كلّه « 8 » . وثالثاً : بعدم الملازمة بين كون اليد في آية السرقة بمعنى أصول الأصابع إلى أطرافها وبين أن تكون الكفّ في المقام بهذا المعنى « 9 » . ورابعاً : بأنّ الظاهر كون المعصوم عليه السلام في الخبر الأوّل بصدد تعليم الاستدلال على العامّة ، وأراد من موضع القطع موضع القطع عندهم ، وتكون كيفية الاستدلال أنّ اليد مع الإطلاق يتبادر منها الكفّ ، وإذا أريد الزائد عليها لابدّ من نصب القرينة بدليل الآيتين حيث أطلق اليد في الأولى وذكرت في الثانية مع القرينة ، وحينئذٍ فبما أنّها ذكرت في آية التيمّم بلا قرينة فيتبادر منها الكفّ خاصّة ، ولو كان المراد ما فوق الكفّ لبيّنه كما بيّنه في الوضوء فإنّ اللَّه تعالى لا ينسى شيئاً « 10 » . ويتفرّع على مسح اليدين بعض الفروع ، وهي كما يلي :
--> ( 1 ) انظر : الحدائق 4 : 350 . مستند الشيعة 3 : 449 ، 450 . مصباح الفقيه 6 : 297 . ( 2 ) المائدة : 38 . ( 3 ) المائدة : 6 . ( 4 ) مريم : 64 . ( 5 ) الوسائل 3 : 365 ، ب 13 من التيمّم ، ح 2 . ( 6 ) فقه الرضا عليه السلام : 88 . المستدرك 2 : 535 ، ب 9 من التيمّم ، ح 1 . ( 7 ) مصباح الفقيه 6 : 298 . وانظر : المدارك 2 : 225 . ( 8 ) المدارك 2 : 225 . الحدائق 4 : 350 . الغنائم 1 : 336 . ( 9 ) التنقيح في شرح العروة ( الطهارة ) 10 : 146 . ( 10 ) فقه الصادق 3 : 150 . وانظر : مستند الشيعة 3 : 450 . مصباح الفقيه 6 : 298 .